الشيخ الكليني
39
الكافي
الطواف فقال له : أخبرني عن الجواد ، فقال : إن لكلامك وجهين فإن كنت تسأل عن المخلوق فإن الجواد الذي يؤدي ما افترض الله عليه وإن كنت تسأل عن الخالق فهو الجواد إن أعطى وهو الجواد إن منع ، لأنه إن أعطاك أعطاك ما ليس لك وإن منعك منعك ما ليس لك . 2 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : ما حد السخاء ؟ فقال : تخرج من مالك الحق الذي أوجبه الله عليك فتضعه في موضعه . 3 - علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر ، عن آبائه ( عليهم السلام ) أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : السخي محبب في السماوات ، محبب في الأرض خلق من طينة عذبة وخلق ماء عينيه من ماء الكوثر والبخيل مبغض في السماوات ، مبغض في الأرض ، خلق من طينة سبخة وخلق ماء عينيه من ماء العوسج ( 1 ) . 4 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن مهدي ، عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال : السخي الحسن الخلق في كنف الله لا يستخلي الله منه حتى يدخله الجنة ، وما بعث الله عز وجل نبيا ولا وصيا إلا سخيا وما كان أحد من الصالحين إلا سخيا وما زال أبي يوصيني بالسخاء حتى مضى وقال : من أخرج من ماله الزكاة تامة في موضعها لم يسأل من أين اكتسبت مالك ( 2 ) . 5 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن الحسين بن أبي سعيد المكاري ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وفد من اليمن وفيهم رجل كان أعظمهم كلاما وأشدهم استقصاء في محاجة النبي ( صلى الله عليه وآله ) فغضب النبي ( صلى الله عليه وآله ) حتى التوى عرق الغضب بين عينيه وتربد وجهه وأطرق إلى الأرض ( 3 )
--> ( 1 ) السبخة : الأرض المالحة . والعوسج : الشوك . ( 2 ) قوله : " لا يستخلي الله منه " أي لا يستفرغ منه ولا يتركه يذهب . ( في ) وفى بعض النسخ [ لا يتخلى الله منه ] . ( 3 ) الالتواء : الالتفات والتربد : التغير . والاطراق : السكوت وأطرق إلى الأرض أي أرخى عينيه ينظر إلى الأرض